التواء الركبة | مشكلة عارضة أم حالة مزمنة!

يختبر الكثير من الأشخاص ألم التواء الركبة بدرجاتٍ متفاوتةٍ؛ وذلك وفقًا للسبب الرئيس وراء ذلك، الذي يترتب عليه الطرق المُعتمَدة للعلاج.

توجد بعض حالات الإصابة البسيطة، التي تستجيب بسهولة للعلاج المناسب للأعراض، بينما وجود أسباب لحالات مرضية معينة التي قد تكون مزمنةً، تستدعي علاجًا مكثفًا ورعايةً مختلفةً.

لذلك -عزيزي القارئ- سنستعرض معًا في هذا المقال أسباب التواء الركبة، وأعراضه، والطرق الممكنة لعلاجه.

أنواع التواء الركبة

يُعد الالتواء أحد الآثار المترتِبة على حدوث إصابة بأحد الأربطة الأربعة الأساسية المحيطة بمِفصَّل الركبة، والمسؤولة عن الربط بين عظام الساق ببعضها البعض، إضافةً إلى دورها في الحفاظ على سلامة وحركة مِفصَّل الركبة.

تنقسم أنواع الالتواءات بالركبة بناءً على الرِباط المُصاب إلى:

١- إصابة الرِباط الصليبي الأمامي (ACL)

يساعد الرِباط الصليبي الأمامي بالتناسق مع الرباط الصليبي الخلفي على ثَبات الركبة ضد أي قُوَى دافعة خلفية أو أمامية.

ترجع أسباب الإصابة به إلى تعرض الركبة لحركات خاطئة، وتحدث غالبًا في الرياضيين، مثل: التوقف المفاجئ.

٢إصابة الرِباط الصليبي الخلفي (PCL)

يتحكم الرِباط الصليبي الخلفي في الحركة الخلفية لقصبة الساق (الظنبوب)، تشيع الإصابة به أيضًا في لاعبي كرة القدم، وكرة السلة؛ لكون الركبة مُعرضَة باستمرار للاصطدام بقوة في الأرض في مثل هذه الرياضات.

تمثل إصابات الأربطة الصليبية الأكثر شيوعًا عن باقي الأربطة الأخرى.

٣- إصابة الرِباط الجانبي الإنسي (MCL)

يقع هذا الرِباط في الجانب الداخلي من الساق، ويُعد المسئول عن تدعيم وثبات الجزء الداخلي من الركبة.

يحدث التمزق بهذا الرباط، نتيجة الإصابات المُوجَهة للجزء الجانبي من الركبة، كالتي تحدث في معظم الألعاب الرياضية، وكذلك الالتواءات الشديدة للركبة في رياضة التزلج والمصارعة.

٤- إصابة الرباط الجانبي الوحشي (LCL)

يوجد هذا الرباط في الجانب الخارجي من الساق، ويمكن تصنيفه من أقل الأربطة عرضةً للإصابة؛ لأن معظم الإصابات تحدث بالجانب الداخلي من الركبة، الذي تُأَّمن حمايته الساق الأخرى.

أسباب التواء الركبة

يمكن إيجاز هذه الأسباب والمُؤثِرة على الأربطة في عدة نِقَاط:

أعراض التواء الركبة

بالرغم من وجود عدة أعراض عامة يشكو منها المريض مثل:

إلا أن هناك بعض الأعراض المميِزة -بالإضافة إلى الأعراض السابقة- على حسب الرباط المصاب، فعلى سبيل المثال:

درجات التواء الركبة

تتفاوت شدة الإصابة من شخص لآخر، ويساعد على تحديد هذه الخطورة التصنيف التالي:

كيف يُشخَص التواء الركبة؟

يعتمد التشخيص الأولي للطبيب على المقارنة بين الركبة السليمة والمصابة؛ سواءً بالتورم أو الألم أو قدرة المريض على السير عليها، فإذا ما كانت هذه الدلالات غير واضحة، حينها يُوصي الطبيب بعمل أشعة.

يحدد الطبيب الأشعة المناسبة من بين أشعة الرنين المغناطيسي أوالأشعة السينية أوالأشعة المقطعية التي تساعد بدرجةٍ كبيرة على الكشف عن أي تمزقات أو إصابات أخرى.

هناك بعض الحالات الاستثنائية، التي قد تستدعي الحاجة فيها إلى إجراء منظار للمفصل؛ لعدم قدرة الطرق الأخرى على إظهار الإصابة.

الجدير بالذكر أن ألم الركبة، ليس بالضرورة أن يكون حالة التواء، ولكنه قد يَنُّمْ عن مشكلات أخرى بالمفاصل من بينها مرونة المفاصل.

مرونة المفاصل

يرى البعض أن مرونة المفاصل، وقدرتهم على تحريكها بسهولة أكبر عن غيرهم مِيزة خاصة بهم، وبالأخص عند ممارسة الرياضة أو العزف على الآلات الموسيقية.

توجد عدة أسباب لهذه الحالة الفريدة مثل:

لكن للأسف يمكن أن تتحول هذه الهِبَّة إلى حالة مرضية يصعب التكيف معها، وتسمى متلازمة فرط الحركة الحميدة للمفصل (متلازمة اهلرز دانلوس النوع 3)، التي من أعراضها ما يلي:

لا يتوافر علاج يعالِج هذه المرونة بشكل نهائي، لكن هناك بعض التمارين التي يصفها مختص العلاج الطبيعي؛ لتخفيف حدة الأعراض، وتقوية العضلات، وملائمتها لمرونة المفاصل المحيطة بها.

يمكن كذلك وصف بعض الأدوية مثل: المسكنات، ومضادات الالتهاب غير الاستيرويدية؛ وذلك لتقليل الألم.

علاج التواء الركبة

يشمل العلاج أربعة محاور أساسية ألا وهي:

١- الطرق التقليدية بالمنزل

يندرج تحتها استخدام وسائل علاجية بسيطة يمكن إجراؤها بالمنزل، على سبيل المثال:

٢- الأدوية

تستخدم بعض الأدوية لعلاج الأعراض بناءً على مدى خطورة الإصابة مثل:

مع الأخذ في الاعتبار أنه يراعى عدم تناول أي دواء دون استشارة الطبيب.

٣- التمارين والعلاج الطبيعي

يتَّبِع مختص العلاج الطبيعي أساليب مختلفة في العلاج منها ثني وفرد الركبة، ثم تحريك الرضفة لتقليل التيبس، بالإضافة إلى أنواع عدة من التدليك مثل: التدليك العكسي، والتدليك عبر التلامس أو الاحتكاك.

تضم التمارين التي يمكن للمريض عملها بنفسه ما يلي:

٤ التدخل الجراحي

أحيانًا يفضل الأطباء الاختيار الجراحي عندما يحدث تمزق للأربطة، ويكون الهدف من الجراحة إعادة وصل هذا الرباط المُتمزِق أو استبداله بجزء من الوتر السليم.

تمتد مدّة التعافي من هذه الجراحة من أسابيع إلى شهور، ليستطيع بعدها المريض العودة إلى ممارسة الأنشطة المعتادة، ولكن هذا لا يتعارض مع ضرورة الخضوع لعلاج طبيعي مكثف؛ لتستعيد الركبة لوضعها الطبيعي.

في الختام ننصح كل من يريد تجنب الإصابة بالتواء الركبة، بأهمية أداء تمارين الإحماء قبل ممارسة الرياضة، وكذلك الحرص على عمل تمارين لتقوية الساقين والركبتين، وارتداء الحذاء الملائم والمريح للقدم.

نتمنى أن نكون قدمنا في هذا المقال، جميع الإجابات الوافية لكل تساؤلاتكم فيما يخص التواء الركبة.

اقرأ أيضًا

إصابات الملاعب للرياضيين

خشونة الركبة | عندما تخشى الحركة

الفصال العظمي | الأسباب والأعراض والعلاج

بواسطة
www.verywellhealth.comwww.livestrong.comwww.drugs.com/cgwww.medicalnewstoday.
Exit mobile version