كورونا في الهند | سلالة متحورة ترعب العالم

عاصفة من الإصابات تهز أرجاء الهند، أنها كورونا في الهند أو ما يطلق عليه بحق جحيم في الهند!

منذ مطلع عام 2020 غطت سحابة الموت الكرة الأرضية في حالة مرعبة في مواجهة فيروس جديد ذو أعراض حادة قاتلة.

استمرت حالة الرعب وقُطعت كل السبل بين الدول، وتوقفت حركة العالم أجمع في مواجهة مستقبل مظلم مجهول!

أعراض كورونا 

كانت الأعراض تتفاوت من شخص لآخر ومن مناعة إلى أخرى، كل ما يمكن الإفصاح عنه هو أن لا علاج حتى الآن، ويجب علينا حماية أنفسنا وذوينا من هذا الزائر القاتل!

من أبرز الأعراض الخفيفة:

أما الأعراض الأكثر حدة فقد تصل بالمريض لعلامات اختناق وعدم القدرة على التنفس تنتهي في العناية المركزة على جهاز التنفس الاصطناعي. ويصل الأمر لحالة الالتهاب الرئوي الذي قد يصاحبه سكتة دماغية أو آلام تنفسية حادة أو عدم انتظام بضربات القلب أو جلطات.

لقاح الكورونا

استمر فيلم الموت هذا حتى ظهرت نتائج الأبحاث بابتكار لقاح للفيروس القاتل من قِبل عدة شركات منها شركة “فايزر” والتي كان لها السبق في ظهور نتائج فعالة للقاح بنسبة 95%. تلاها شركة “مودرنا” بنسبة ٩٤% ثم لقاح أسترازينيكا الذي بقي محل تساؤلات إذا ما كان السر في ظهور حالات التجلطات في الدم، وكذلك لقاح جونسون.

موجات الكورونا

انتهت الموجة الأولى وشهد العالم بوادرًا من الاستقرار في مطلع شهري يوليو وأغسطس. ثم عادت الكرّة وضربت الموجة الثانية أرجاءه من جديد لتظهر بثوب جديد وسرعة انتشار عالية. وصاحبها بداية استخدام اللقاح مع اتباع كافة طرق الوقاية التي أصبحت عادات أساسية في حياتنا. ولم تلبث أن عادت موجة ثالثة لتغلق البلدان التي كانت بدأت تدب فيها الحياة، وتكمل بلدان أخرى قراراتها بغلق مطاراتها، وتطبيق نظام الحظر الجزئي من جديد.

الدول الأعلى إصابة!

تسابق فيروس كورونا في حصد الأرواح وإصابة كل ما يقع فريسة تحت أشواكه، يستهدف بذلك الفئات العمرية الأكبر سنًا، أو الأضعف جسدًا ومناعًة، لتتصدر عدة دول في إحصائيات الإصابة منذ ظهوره كالآتي:

ولكن ماذا يحدث في الهند!!

لم تكن الهند تحتل المركز الثاني في أعداد الإصابة سوى مؤخرًا، أهو جحيم في الهند؟!

نعم أنه لجحيم حيث ارتفعت حالات الإصابة في الهند لتسجل أرقامًا قياسية بعدد وصل إلى 352.991 حالة حسب آخر الإحصائيات في الأربعة والعشرين ساعة الماضية بتاريخ 25 من الشهر الجاري، وتتخطى الوفيات الـ 2.767 حالة وفاة، ليحصد بذلك فيروس كورونا حياة فرد كل 4 دقائق.

تنهار مستشفيات الهند في كافة مدنها، وتغلق أبوابها لعدم توفر أسرّة تكفي عدد المرضى. وقد صرحت بعض المستشفيات بعدم وجود أسطوانات أكسجين لانتزاع المرضى من موت محقق. بينما يصل سعرها في السوق السوداء إلى 660 – 1330 دولارًا في حين أن ثمنها في الأصل 80 دولارًا فقط! وغيرها من أسعار باقي العلاجات المستخدمة في بروتوكول العلاج لكورونا.

المستشفيات واستقبال المرضى

ينهار المرضى في طوابير المستشفيات قبل رؤية الطبيب.

لا تقبل المستشفيات المرضى دون تحليل الـ PCR وأشعة الـ CT لتثبت إصابتهم، والذي يستغرق عدة أيام ليظهر مما يجبرهم على العودة إلى منازلهم خائبي الرجاء لمواجهة مصير محتوم.

فُتحت المساجد والكنائس وفُرشت بالمراتب، لتغطي عجز المستشفيات عن استيعاب الحالات ولا أحد يدري أي مصير ينتظر سكان الهند.

المقابر اكتظت والمحارق امتلأت ويذكر العاملون بها أن الإحصائيات التي يُصرح بها هي أقل مما يدفن يوميًا.

صدر تصريح بتوقع وصول الإصابات ذروتها في منتصف شهر مايو، وتتساءل منظمة الصحة العالمية في شأن فعالية اللقاح ضد هذه السلالة المتحورة بشكل مرعب.

ماذا ينتظر الهند؟!

تراخت إجراءات الحظر وبدأت التجمعات والمهرجانات الدينية والمباريات، فكان نتيجتها جحيم يُغرق مدن الهند ويودي بحياة الآلاف من أهلها تاركًا بيوتها فارغة ومقابرها متكدسة.

يستمر ارتفاع معدل الإصابات وحتى الآن تتشاور الدول في إمداد الهند بأسطوانات الأكسجين والعلاجات الأخرى والمواد الخام لإنتاج لقاح كورونا لمواجهة الإصابات، إذ أن نقص الأكسجين من أهم وأبرز عوامل تدهور الحالات والعجز عن إنقاذها من الموت.

يطرح السؤال الأهم نفسه وهو لماذا لا تتوفر أهم أساسيات إنقاذ المرضى من الموت؟! وبأي نهاية ستكون هذه الموجة؟! وكم روحًا ستحصد، وماذا ستفعل الصين وبقية الدول لإنقاذ ما يمكن إنقاذه؟

اقرأ أيضًا

العدوى المحملة بالهواء | كورونا وأمراض أخرى

تحاليل الكورونا | رحلة البحث عن كورونا

لقاح كورونا | هل ينقذ العالم من الفيروس القاتل؟

المصدر
bbc
Exit mobile version