مرض السرطان | الوحش الهائج!

هل تعرف شخصًا يعاني مرض السرطان؟

لا ريب أن بعضنا مر بلحظات عصيبة مع شخص يحبه، عندما شخصه الطبيب بذلك المرض، أو يعرف أشخاصًا مروا بتلك اللحظات.

فهل يقدم العلم حلًا لمعضلة (هل مَرَضي قابل للشفاء؟) أم يظل مرض السرطان لغزًا يحيرنا، ويحير أجيالًا من بعدنا!

في هذا المقال، سنستعرض عزيزي القارئ ما هو مرض السرطان؟ وكيف ينشأ؟ وأسبابه وأنواعه وأعراضه، كذلك تشخيصه وعلاجاته المتاحة، فأعرني انتباهك.

ما هو مرض السرطان؟

هو مصطلح شامل لمجموعة من التغيرات والعلامات والأعراض، التي تظهر نتيجة التكاثر والنمو غير المتحكم فيه لخلايا غير طبيعية (سرطانية).

عندما يفقد الجسم تحكمه في تكاثر ونمو تلك الخلايا، يتضاعف عددها أُسيًّا، ويُكوِّن بعضها كتلة تسمى ورمًا خبيثًا. وهنا يجدر الإشارة إلى أن الأورام في العموم تنقسم إلى:

ولندرك كيف تنشأ الأورام الخبيثة، سنلقي عزيزي القارئ نظرة سريعة على دورة حياة الخلية الطبيعية.

دورة حياة الخلية الطبيعية

تمر الخلية الطبيعية بأربع مراحل متتابعة، لتنقسم إلى خليتين. هذه المراحل هي:

وتتحكم مجموعة من البروتينات في تحفيز الخلية لعملية الانقسام، منها: عوامل النمو، ومستقبلات عوامل النمو، ومحولات الإشارات، وبروتينات النواة التنظيمية (عوامل النسخ).

خطوات تحفيز الخلية للانقسام

تصل الإشارة التحفيزية إلى نواة الخلية عبر أربع خطوات، هي:

وتنتقل الخلية من مرحلة إلى التالية، تمر بعدة نقاط فحص لتتحقق من خلوها من الأضرار أو الطفرات.

وفي حال اكتشاف أضرار أو طفرات، تدخل الخلية عملية الموت المبرمج (Apoptosis).

كيف تنشأ الأورام الخبيثة؟

إذا تجاوزت الخلية عملية الموت المبرمج لأي سبب، فإن الخلايا الناتجة من الانقسام تكون معيبة. وإذا حفزت لانقسامات أخرى، وفقد الجسم التحكم فيها، ينشأ مرض السرطان.

 خصائص الخلايا السرطانية

وتختلف الخلايا الخبيثة أو السرطانية عن الطبيعية في عدة خصائص، هي:

وكلما ازداد عددها أو حجم الكتلة الناشئة عنها، ازداد تضرر الجسم.

أسباب الإصابة بمرض السرطان

الأورام الخبيثة هي أورام جينية المنبع، وتتعدد الأسباب التي تؤدي إليها، فمنها:

أسباب من داخل الجسم

تنشأ بعض الأورام عن خلل داخلي، مثل:

ولكن تختلف استجابة الأشخاص لتلك الطفرات، فقد توجد لدى البعض ولا ينشأ مرض السرطان!

أسباب من خارج الجسم

تحدث بعض العوامل الخارجية طفرات جينية كذلك، منها:

وتختلف قابلية الإصابة بالسرطان من شخص لآخر، حسب طبيعة جسده، ومناعته، ومعدل تعرضه لمسببات المرض.

أنواع مرض السرطان

تختلف طبيعة مرض السرطان من عضو لآخر، ومن نسيج لآخر، ذلك أن خلايا كل عضو ونسيج متخصصة في وظائفها، وأي طفرة في أحدها، تنتج عنها خلايا بخصائص مختلفة.

تصنيف مرض السرطان حسب العضو

وتسمى فيه الأورام الخبيثة نسبة إلى العضو الذي تنشأ فيه، مثال:

بالإضافة إلى سرطان الرحم، والبروستاتا، وغيره من الأعضاء.

تصنيف السرطان حسب النسيج

أما حسب النسيج الذي يظهر فيه مرض السرطان، فيصنف إلى:

بالإضافة إلى الورم الميلانيني (Melanoma)، والحبل الشوكي، وغيره من الأنسجة.

أعراض السرطان

كما ذكرنا، فالأورام السرطانية تنمو وتتكاثر دون سيطرة، ويزداد حجمها تباعًا، فتضغط على الأعضاء المحيطة، والأوعية الدموية، والأعصاب، مسببة أعراضًا متفاوتة، منها:

قد تجتمع هذه الأعراض أو بعض منها، وربما تنتُج عن مرض آخر، استشارة الطبيب الأفضل دائمًا.

تشخيص مرض السرطان

شهد علم الأورام تطورات سريعة في مجال التشخيص، وأصبح اكتشاف أنواع عدّة من السرطان في مراحلها الأولى ممكنًا. 

يُجري الطبيب واحدًا أو أكثر من الفحوص التالية:

الفحص الجسدي

يتحسس الطبيب فيه أماكن معينة لاكتشاف تكتلات أو تضخم عضو معين، مع ملاحظة التغيرات غير الطبيعية في لون الجلد أو ملمسه.

التحاليل المعملية

مثل تحليل البول، وصورة الدَّم. ففي مرض اللوكيميا كمثال، يظهر تحليل عدُّ الدَّم الكامل عددًا غير طبيعي لخلايا الدَّم البيضاء.

الفحوص التصويرية (بالأشعة)

وذلك لفحص العظام والأعضاء الداخلية دون جراحات، مثل: الأشعة المقطعية، والرنين المغناطيسي، والموجات فوق الصوتية، والأشعة السينية.

العينة الحية

يفحص الطبيب نسيجًا من الورم تحت الميكروسكوب ليكتشف طبيعته، وتختلف طريقة أخذ العينة حسب نوع الورم ومكانه.

لا يحدد تشخيص مرض السرطان نوعه فقط، بل في أي مرحلة هو كذلك:

وتبعًا للمرحلة والنوع، يضع الطبيب خطة العلاج.

علاجات الأورام السرطانية

لا بد من تحديد المسميات في علم الأورام بدقة، فلفظة شفاء، تختلف تمامًا عن لفظة علاج. وعلى الرغم من أن الشفاء هو رجاء كل مريض بالسرطان، إلا إنه كسراب جميل، يبتعد كلما اقتربت!

أهداف العلاج

بعد انتهاء التشخيص، يحدد الطبيب الهدف من العلاج أولًا، ثم الخطة التي تشتمل غالبًا على أكثر من خطوة، ودواء. ويساعد هذا على اختيار أكثر العلاجات ملاءمة للمريض.

قد يهدف العلاج إلى:

خيارات العلاج

تتعدد خيارات العلاج حسب الهدف منه، وتشهد علاجات مرض السرطان تطورًا غير مسبوق للتغلب على ذلك الوحش الشرس، منها:

ويستخدم الطبيب غالبًا أكثر من خِيار -من السابق ذكرهم- لعلاج النوع الواحد من السرطان.

نصائح للوقاية من مرض السرطان

إليك عزيزي القارئ بعض النصائح التي تحد من خطر إصابتك بالسرطان:

إلى جانب الحد من التعرض للكيماويات المُسرطِنة، والتطعيم ضد الفيروسات المسببة له إن وُجد.

ختامًا عزيزي القارئ، لا يوجد مستحيل. ولن يكف العلم حتى يمدنا بعلاج شافي لمرض السرطان. حتى ذلك الوقت، عليك باجتناب مسبباته، والعمل بنصائح الوقاية منه، حتى تتمتع بصحة أفضل.

بواسطة
cancer.govcancer.orgmayoclinic.orghealthline.com/cancer-basics/signsdiseases-conditions/cancer/diagnosiswebmd.com
Exit mobile version